السادس يقتل الأبداع … آن وقت التغيير


             ان كنت مقيم في العراق او لديك اصدقاء من العراق فمن المؤكد بانك سمعت ببحة بصوتهم عندما ياتي معظمهم في ذكر السادس بالحديث او رأيت ملامح الحزن ترسم على وجوههم, هؤلاء الذين خذلتهم الظروف في تلك المرحلة

فالقبول بالجامعات العراقية يعتمد على المعدل الذي يحرزه الطالب في مرحلة السادس اعدادي دون النظر الى الظروف الطارئة او العراقيل التي تواجهه. حيث يتم تكريس ثقافة التلقين والحفظ بدلا من الفهم وحرية التفكير وتكوين الرأي بصورة مستقلة ومبدعة وان يمضي على ما تفرضه عليه هذه المرحلة وان يترك احلامه في الالتحاق بالكلية التي يطمح لها, لكن هل يجب ان نمضي بما يجبرنا عليه الواقع ؟

عندما تكون في مجتمع يحكم عليك ان يختار هو حياتك, طاقتك , مستقبلك فانه يحكم على الابداع بالاعدام دون النظر الى ميول الطالب ولا الأمكانيات والمهارات التي يتمتع بها ,فلا اعتقد ان لاحد غيرنا الحق بأختيار مصيرنا ويجب ان لا ندع مرحلة واحدة تحطم احلامنا

حيث يعد التعليم أهم اسباب التطور في دول العالم فسنغافورة هي دولة صغيرة. اختارت أن تركز على رأس المال الحقيقي الذي تملكه، و الذي اعتمدت عليه في تحقيق معجزتها الاقتصادية وهو الإنسان, ففي غضون عقود قليلة، حققت سنغافورة إنجازات هائلة جعلت منها دولة متقدمة. إلا أن الإنجاز الحقيقي الذي حققته هذه الجزيرة الصغيرة هو تطوير نظام تعليمي يعتبر أحدَ أرقى أنظمة التعليم في العالم. حيث مكنها نظامها التعليمي من تكوين كفاءات و خبرات ساهمت في بناء اقتصاد البلد

ان برامج التعليم تهدف إلى إعطاء المتعلمين فرصة تطوير قدراتهم و كفاءاتهم و شخصيتهم و قيمهم، كي يساهموا في تقدم سنغافورة. و خلال السنوات الأخيرة، عملت سنغافورة على جعل نظامها التعليمي أكثر مرونة و استجابة لاختيارات الطلبة. حيث يتمثل الهدف من ذلك في منح الطلبة اختيارات أوسع تتلاءم مع كفاءاتهم و طاقاتهم. فعندما يكونون قادرين على اختيار ماذا و كيف يتعلمون، فإنهم يستطيعون استغلال و توظيف طاقتهم بأفضل شكل ممكن

ان النظام التعليم هو الحل الامثل لاستثمار عقل الطالب في بناء وتنمية اقتصاد البلد فلا بد ان تنطلق حرية التفكير والإبداع للطالب العراقي وأن يتم مساعدته على أن يحقق ذاته ويطلق إمكانياته وأن يتم تحضيره للحياة العملية فيما بعد. إن هذا الأسلوبَ في التعليم يساعد على تزويد الطلبة بخبرات متعددة. كما يهدف النظام التعليمي إلى مساعدة الناشئة على تطوير قدراتهم و صقل مواهبهم، في مجال العلوم و الفنون و الرياضة، و على تحقيق أحلامهم و النجاح في حياتهم. و يهدف النظام التعليمي كذلك إلى تكوين أجيال من القوى العاملة المدربة و المؤهلة أكاديميا

Advertisements

4 thoughts on “السادس يقتل الأبداع … آن وقت التغيير

  1. تدوينة جميلة ، لكن الا تعتقدين ان الطالب العراقي يتحمل جزء كبير من عدم وكود مثل هكذا أنظمة في العراق ؟؟ فلو تركنا العنان لاختيار الطالب لوجدنا الأعم الأغلب يريد ان يكون في كلية الطب ، اذن اعتقد لابد من وعي كبير للمجتمع بسورة عامة ،، عموما أسلوب طرح جميل وأهلا بك في انسم

    • Baghdad eyes says:

      بالطبع يجب ان يكون هناك وعي للتعريف ببقية الاختصاصات وأهميتها ودورها بالمجتمع ولكن ايضا يجب ان يقبل الطالب حسب المهارات التي يمتلكها من خلال اختباره للدروس الخاصة بهذا الاختصاص الذي يود التقديم له
      وشكراا جزيلا على المرور الجميل

  2. Its like you read my mind! You seem to know so much about this, like you wrote the book in it or something.
    I think that you can do with a few pics to drive the message home a bit, but other than that, this is fantastic blog.
    An excellent read. I’ll definitely be back.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s